السيد المرعشي
74
شرح إحقاق الحق
الرابع ، حيث أسقطه بعضهم ( 1 ) عن درجة الاعتبار ، لمخالفته الأول ، واعتبر جمهورهم الثاني بعد الأول لموافقته معه في أشرف المقدمتين عندهم ، وهم غصب الخلافة عن أهل البيت عليهم السلام ولهذا سميا بالعمرين ثم اعتبروا الثالث ( 2 ) لموافقته معه في مقدمة أخرى وهي ترويج أحكام الأولين واقتفاء سيرتهما ، واعتبروا عليا ( ع ) في المرتبة الرابعة لأن طبعه ( ع ) كان مخالفا للأول والثاني أصلا ورأسا ، ولهذا لما قال له عبد الرحمن بن عوف يوم الشورى : ( 3 ) أمدد يدك أبايعك بسيرة الشيخين ، امتنع ( ع ) عن ذلك ، وقال : بل بمقتضى الكتاب والسنة ، فعدل عنه ( ع ) إلى عثمان بالشرط المذكور فقبل منه ذلك . وأما ما ذكره الآمدي بقوله : إذ ما من فضيلة تبين اختصاصها بواحد منهم إلا ويمكن بيان مشاركة غيره له فيها ، ففيه نظر ظاهر ، إذ بعد ما فرض اختصاص فضيلة بواحد منهم ، كيف يمكن بيان مشاركة له غيره فيها اللهم إلا أن يراد الاشتراك في أصل أنواع تلك الفضائل ، لكن على نحو أن يدعى اشتراك الصبي القاري لصرف الزنجاني ونحوه مع معلمه المتبحر في العلوم العقلية والنقلية ، أو يدعى اشتراك من قلع باب خيبر وقتل عمر وبن عبد ود وأمثاله ، مع من قلع باب بيته ، أو قتل نحو الضب والفأرة في العلم والشجاعة ، وهذا في غاية الوهن والشناعة . وأما ما ذكره : من أنه لا سبيل إلى الترجيح بكثرة الفضائل لاحتمال أن يكون الفضيلة الواحدة أرجح من فضائل كثيرة ، فمدخول بما مر من أنا لا نحتاج في تعيين الإمام إلا إلى الفحص عن حال من استجمع فيه شرايط الإمامة والرياسة من الفضائل